شيخ محمد سلطان العلماء
127
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
في صدق العموم وبالجملة انما يكون صدور الحكم عن تقية خلاف الحق والرشد لا مجرد الموافقة للعامة لأنهم موافقون لنا في كثير من الاحكام والتقية وان لم تكن علة منصوصة إلّا انه علة معقولة بمعنى ان العقل يستقل بقبح ستر الحق والاغراء بالباطل الا لأجل طرو ما هو الأهم وهو حفظ النفوس المحترمة من الشيعة عن الأذية وح لو فرض نفوذ كلمة قاضى بلد يكون فيه جماعة من الشيعة بحيث لو رأى اتباع القاضي من يخالفهم رموه بالتشيع والرفض وعاملوا معه بأسوإ من معاملتهم مع اليهود كان الحكم الصادر عن الإمام ( ع ) في واحد من المتعارضين الموافق لذلك القاضي تقية خلاف الرشد والحق ولو كان مؤدى الخبر الآخر أيضا موافقا لمعظم العامة سقط هذا المرجح عن درجة الاعتبار بخلاف ما إذا كان مؤدى الخبر الآخر موافقا لعالم مهجور منزوى في الزواية فإنه على الحق والرشد ولا سبيل لنا إلى استكشاف موارد التقية الا من طريق التشبث بالعموم الاستغراقي ومن البين شموله للقضاة المشهورين المعروفين في البلاد وعدم شموله لغيرهم ولو كانوا أكثر بحسب متفاهم أهل العرف فعموم الجمع الاستغراقي حقيقي بالنسبة إلى أولئك القضاة وعرفى بالنسبة إلى غيرهم وينبغي حمل كلام الشيخ قده على ما ذكرنا لا على إرادة خروج غير المعظم عن تحت العموم ولو كان من القضاة المشهورين بحيث يكون معرضا لاتقاء الإمام ( ع ) منه على نفسه أو على جماعة من مواليه المتفرقة في البلاد حسب ما أوضحنا سبيله ( ولا يذهب عليك ان المتعارضين فيما إذا كان واحد منهما موافقا لبعض من القضاة وآخر موافقا لبعض آخر منهم كانا مشمولين لدليل الحجية ذاتا والمرجع ح هو التخيير على المختار واما على القول بالتعدى من المرجحات المنصوصة إلى ما هو أقرب إلى الواقع من المتعارضين بالنسبة إلى الآخر فالملاك في الترجيح احراز الأقربية الإضافية فربما يكون موافقة واحد من المتعارضين للقاضي المشهور في الأمصار كأبي حنيفة موجبة لاحراز أقربية الآخر الموافق لواحد من القضاة الغير المشهور في البلاد وبهذا الاعتبار يصح ترجيح ذا على ذلك ( قال الشيخ قده « فلو وافق بعضهم بلا مخالفة الباقين فالترجيح به مستند إلى الكلية المستفادة من الاخبار من الترجيح بكل مزية انتهى » ( قوله وان أبيت عن ذلك ) يعنى ان أبيت عن أن ظاهر اخبار التقية في أنفسها في بيان